شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
و" الترغيب " تركه، للترغيب في الستر. وهذا يخالف ما جزم به في آخر "الرعاية " من وجوب الإغضاء عمن ستر المعصية، فإنهم لم يفرقوا. وهو ظاهر كلام الخلال. ويتوجه فيمن عُرف بالشر والفساد أن لا يستر عليه. انتهى.
(وللحاكم أن يُعرّض لهم) أي: للشهود (بالتوقُّف عنها) أي: عن الشهادة في الأصح، (كتعريضه لمُقِرٍ) بحد (ليرجع) عن إقراره؛" لأن عمر رضي الله تعالى عنه لما شهد عنده الثلاثة على المغيرة بالزنا وجاء زياد يشهد عَرّض له بالرجوع، وقال له: ما عندك يا سلح العقاب وصاح به. فلما لم يصرح بالزنا وقال: رأيت أمراً قبيحاً فرح عمر وحمد الله ﷾ ". وكان هذا بمحضر من الصحابة ولم ينكر أحد على عمر ذلك.
وقد قال النبي ﷺ للسارق: " ما أخالك سرقت. مرتين " (١) .
وأعرض عن المقر بالزنا حتى أقر أربعاً (٢) ، كل ذلك طلباً للرجوع.
وعلم مما تقدم أنه إن شهد لم يُكره له ذلك؛ لأنه إخبار بما كان على وجهه فجاز، وأنه يجوز أن يقيم الشهادة في حدود الله ﷾ من غير تقدم دعوى، [لأن أبا بكرة وأصحابه شهدوا على المغيرة من غير تقدم دعوى] (٣) .
وشهد الجارود وأبو هريرة رضي الله تعالى عنهما على قدامة بن مظعون بشرب الخمر من غير تقدم دعوى فأجيزت شهادتهم (٤) .
(وتُقبل) الشهادة (بحدٍّ قديم).
قال في " الإنصاف ": قال في " الرعاية ": هل تقبل الشهادة بحد قديم؟
على وجهين. انتهى.