شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(ويحرُم أخذُ أجرة) على الشهادة (و) أخذ (جُعْل عليها) أيضاً، (ولو لم تتعَّين عليه) في الأصح؛ لأن فرض الكفاية إذا قام به البعض وقع منه فرضاً، وذلك لا يجوز أخذ الجُعل عليه؛ كصلاة الجنازة.
(لكن: إن عجز) من دعي إلى الشهادة (عن المشى) إلى محلها (أو تأَذّى به) أي: بالمشي، (فله أخذ أجرة مركوب).
قال في " الإنصاف ": حيث قلنا بعدم الأخذ. فلو عجز عن المشي أو تأذى به، فأجرة المركوب على رب الشهادة. قاله في "الترغيب"وغيره، واقتصر عليه في " الفروع ".
قال في " الرعاية ": فأجرة المركوب والنفقة على ربها. ثم قال: قلت: هذا إن تعذر حضور المشهود عليه إلى محل الشاهد، لمرضٍ، أو كبرٍ، أو حبسٍ، أو جاهٍ، أو خَفَرٍ.
وقال أيضاً: وكذا حكم مزكٍ، ومُعرّفٍ، ومترجمٍ، ومُفتٍ، ومقيم حدٍ وقودٍ، وحافظ مال بيت المال، ومحتسب، والخليفة. واقتصر عليه في " الفر وع ". انتهى.
(ولمن عنده شهادة بحد لله) سبحانه و (تعالى إقامتُها وتركُها) أي: أن يشهد بها وأن لا يشهد؛ لأن حقوق الله ﷾ مبنية على المساهلة ولا ضرر في تركها على أحد وهو مأمور بالستر. وقد قال النبي ﷺ: " أَقيلُوا ذوي الهيئات عَثراتِهم " (١) .
ولذلك اعتبر في الزنا أربعة شهود (٢) وشدَّد فيه على الشهود ما لم يشدد على غيرهم؛ طلباً للستر، ولئلا يثبت.
قال في " الفروع ": واستحب القاضي وأصحابه وأبو الفرج والشيخ