شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
يحرم التصوير واستعماله، وكره الآجري وغيره الصلاة على ما فيه صورة، وفي " الفصول ": يكره في الصلاة صورة ولو على ما يداس؛ لقوله ﷺ: " لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة " (١) .
وكلام الأصحاب هنا وفي الوليمة ظاهر، وبعضه صريح: أن الملائكة لاتمتنع من دخوله تخصيصا للنهي. وذكره في "التمهيد في تخصيص الأخبار "، وفي تتمة الخبر من حديث علي: " ولا كلب ولا جنب " (٢) . إسناده حسن.
وظاهر كلامهم أو صريح (٣) بعضهم: المواد كلب منهي عن اقتنائه؛ لأنه لم يرتكب نهياً كرواية النسائي عن سليمان بن ثابت عن أم سلمة مرفوعاً: " لا تدخل الملائكة بيتاً فيه جرس ولا تصحب الملائكة رِفقة فيها جرس " (٤) ، سليمان تفرد به ابن جريج ووثقه ابن حبان. ويتوجه احتمال: وكذا الجنب. وذكر شيخنا: لا تدخل الملائكة عليه إلا ان يتوضأ. وفي " الإرشاد ": الصور والتماثيل مكروهة عنده في الأسرة والجدران وغير ذلك إلا أنها في الرقم أيسر.
وفي " مختصر ابن رزين ": تكره صورة بستر وحائط لا صورة شجر. انتهى.
(و) يحرم (على غير أنثى) من رجل وخنثى (حتى كافر لبس ما كله) حرير (أو غالبه حرير ولو بطانة)؛ لما روي عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ. " لاتلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه فى الآخرة " (٥) متفق عليه.