Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب القضاء

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٣٦٢

[فصل: إذا كانت العين بيديهما]

(فصل) الحال (الثالث: أن تكون) العين المتنازع فيها (بيدَيْهما) أي: يد المتنازعين؛ (كطفل) مجهول النسب، (كل) منهما (ممسك لبعضه. فيحلف كل) منهما (كما مرَّ) وهو: أن يحلف كل واحد منهما أنها له لا حق للآخر فيها (فيما ينتصَّف) يعني: فيما إذا ادعى كل واحد منهما كل العين (وتناصفَاه) (١) أي: تناصفا المدعى به؛ وذلك لما روى أبو موسى " أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في دارٍ ليس لأحدهما بينة فجعلها بينهما نصفين " (٢) . رواه الخمسة إلا الترمذي.

ولأن يد كل واحد منهما عليها (٣) فهما سواء، فلا رجحان لواحد منهما على الآخر. فيقسم بينهما كذلك بالسوية؛ لتساويهما في اليد.

(إلا أن يدَّعي أحدهما) أي: أحد المتنازعين (نصفاً) أي: نصف المتنازع

فيه (فأقلَّ) من النصف، (و) يدعي (الآخر الجميع) أي: جميع المدعى به، (أو) يدعي الآخر (أكثر مما بقي) عما يدعيه الآخر؛ كما إذا ادعى أحدهما الثلث وادعى الآخر ثلاثة أرباع العين أو كلها: (فيحلف مدَّعي الأقلَّ) وحده، (ويأخذُه)؛ لأنه يدعي أقل مما يده (٤) عليه في الظاهر. فكان القول قوله بيمينه؛ كما لو انفرد باليد.