شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: إذا كانت العين بيد أحدهما]
(فصل) الحال (الثاني: أن تكون) العين المتنازع فيها (بيد أحدهما) أي: أحد المتنازعين (فهى له، ويحلف) أنه لا حق للآخر فيها: (إن لم تكن) لمن ليست العين في يده (بينة)؛ لما روى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: " لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادّعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه " (١) . متفق عليه.
وقال النبي في قصة الحضرمي والكندي: " شاهداك أو يمينه، ليس لك إلا ذلك " (٢) .
ولأن الظاهر من اليد الملك.
(وإن سأل المدّعَى عليه الحاكم كتابةَ مَحضرٍ بما جرى: أجابه) وجوباً، (وذكر فيه) أي: في المحضر: (أنه) أي: أن الحاكم (بقَّى العين بيده؛ لأنه لم يثُبت ما يرفعُها) أي: ما يرفع يده عنها.
(ولا يثبُت مِلكٌ بذلك) أي: بوضع اليد، (كلما يثبت) الملك (ببينة.
فلا شُفعة له) أي: لرب اليد (بمجرَّد اليد)؛لأن الظاهر لا تثبت به الحقوق وإنما ترجح به الدعوى. ثم في كلام القاضي في مسألة النافي للحكم: يمين المدعى عليه دليل.
وفي " الروضة ": إنما لم يحتج إلى دليل؛ لأن اليد دليل الملك.
وفي " التمهيد ": يده بينة.