شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(و) كره (مطلقاً) أي: في الصلاة وغيرها (تشبه بكفار)، لما روى ابن عمر موقوفا " من تشبه بقوم فهو منهم " (١) . رواه أحمد وأبو داود وإسناده صحيح.
واحتج في " الخلاف " بهذا الخبر على تحريم إناء مفضض، وقال في مكان آخر: يكره لبس ما يشبه زي الكفار دون العرب.
قال في " الفروع ": قال شيخنا- يعني به الشيخ تقي الدين-: أقل أحواله
- أي: أحوال هذا الحديث- أن يقتضي تحريم التشبه، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المشبه بهم. انتهى.
(و) كره أيضاً في صلاة وفي غيرها (صليب) أي: صفته (في ثوب ونحوه)؛ كعمامة وخاتم.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب. ويحتمل تحريمه، وهو ظاهر نقل صالح.
قلت: وهو الصواب. انتهى.
(و) كره أيضاً في صلاة وغيرها (شَدَّ وسط) بفتح السين (ب) شيء (مشبه
شد زنار) على وزن تفاح، لما فيه من التشبه بأهل الكتاب، وقد نهى النبي ﷺ عن التشبه بهم فقال: " لا تشتملوا اشتمال اليهود " (٢) . رواه أبو داود.
فأما شد وسط بما لا يشبه شد زنار فلا يكره للرجل.
قال أحمد: لا بأس به. أليس قد روي عن النبي ﷺ أنه قال: " لا يصلي أحدكم إلا وهو محتَزم " (٣) .