شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وأدنى هذا الأمر أن يكون شفاعة في الوضع عنه. وإذا جاز في الوضع فالإنظار أولى.
(و) للحاكم أيضاً (أن يُؤدّب خصماً افتاتَ عليه) بأن قال: حكمت عليَّ بغير الحق، أو ارتشيت عليَّ أو نحو ذلك بضربٍ لا يزاد على عشر وحبس، وأن يعفو عنه (ولو لم يثبُت) افتياته (١) (ببينة.
و) له أيضاً (أن ينتَهِرَه إذا التَوى) عن الحق.
(وسُن) للقاضي (أن يُحضر مجلسَه فقهاء المذاهب، ومشاورتُهم فيما يُشكل) إن أمكن، حتى إذا حدثت حادثة تفتقر إلى سؤالهم سألهم عنها ليذكروا أدلتهم فيها، وجوابهم عنها، فإنه أسرع لاجتهاده، وأقرب لصوابه.
(فإن اتَّضح) للحاكم الحكم حكم باجتهاده، وليس لأحد منهم خالف الحكم اجتهاده أن يعترض على الحاكم؛ لأن في ذلك افتياتاً عليه. (وإلا) أي: وإن لم يتضح له الحكم: (أخَّره).والأصل في ذلك قوله ﷾: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
قال الحسن: " إن كان رسول الله لغني عن مشاورتهم. وإنما أراد أن يستن بذلك الحاكم بعده " (٢) .
وقد " شاور النبي ﷺ أصحابه في أسارى بدر " (٣) .
و"في مصالحة الكفار يوم الخندق " (٤) .