شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: فيمن حرم حلالاً]
(فصل. من حرَّم حلالاً سوى زوجته)؛لأن تحريم الزوجة ظهار يلزم فيه كفارة الظهار، سواءً كان الذي حرمه (من طعام أو أمة، أو لباس، أو غيره؛ كقوله: ما أحل الله علي حرام، ولا زوجة له، ونحوه)؛كقوله: ما يحصل من كسب فهو علي حرام، (أو) قال: (طعامي علي كالميتة والدم)، أو كلحم الخنزير، (أو علقه) أي: علق التحريم (بشرط؛ كـ) قوله عن طعام: (إن أكلته فهو علي حرام: لم يحرم) في الأصح؛ لأن الله ﷾ سمَّاه يميناً بقوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ -إلى قوله ﷾: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ١ - ٢]. واليمين على الشيء لا يحرمه.
ولأنه لو حرم بذلك لتقدمت الكفارة عليه؛ كالظهار.
(وعليه كفارة يمين: إن فعله).نص عليه؛ لقوله ﷾: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢] يعني: التكفير. وسبب نزولها أنه ﷺ قال: " لن أعود إلى شرب العسل " (١) . متفق عليه.
وعن ابن عباس وابن عمر: " أن النبي ﷺ جعل تحريم الحلال يميناً ". ومقتضاه: أنه إذا ترك ما حرمه على نفسه: أنه لا شيء عليه.
(ومن قال: هو يهودي، أو كافر، أو مجوسي، أو) هو (يعبد