شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(وإن جُهل الحال) بأن لم يعلم هل قتلاه الجارحان معاً أو أحدهما دون الآخر؟ وجهل قاتله منهما، (فإن وجدا متعلقين به) أي: بالصيد: (فـ) هو (بينهما) أي: بين صاحب الجارحين؛ لأن الظاهر أن جارحيهما قتلاه، (وإن وُجد أحدهما) أي: أحد الجارحين (متعلقاً به) أي: بالصيد: (فـ) هو (لصاحبه) أي: صاحب الجارح الذي وجده متعلقاً به وحده؛ لأن الظاهر أنه هو الذي قتله. (ويحلف من حُكم له) من صاحبى الجارحين (١) (به) أي: بالصيد لاحتمال أن يكون لصاحب الجارح الآخر، أو يكون له فيه شركة إن طلب يمينه.
(وإن وجدا) أي: (٢) الجارحان (ناحية) من الصيد المقتول: (وقف الأمر حتى يصطلحا)؛ لأنه ليس أحدهما أحق به من الآخر. (فإن خيف فساده) أي: فساد الصيد ببقائه على حاله لتأخر صلحهما: (بِيع) بالبناء للمفعول، (واصطلحا على ثمنه)؛ لتعذر القضاء لواحدٍ منهما.
(ويحرم) على الأصح (عضوٌ أبانه صائد) من صيد (بمحدَّد، مما به) أي: بالمبان منه (حياة معتبرة)؛لقوله ﷺ: " ما أبين من حي فهو ميت " (٣) .
وعنه: إن ذكى حل البائن.
وعلم من قوله: (لا إن مات في الحال) ومما تقدم: أن الصيد الذي أبان منه عضواً ولم تبق به (٤) حياة مستقرة أنه يحل هو وما بان منه على الأصح.