Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصيد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٦٤

يحل؛ لقوله ﷺ: " إذا أرسلت كلبك وسميت فكل. قلت: أُرسل كلبي فأجد معه كلباً آخر. قال: لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر " (١) . متفق عليه.

(أو) جهل هل (استرسل) الجارح (بنفسه أو لا؟) لم يبح؛ لقول النبي ﷺ: " إذا أرسلت كلبك وسميت فكل ".

ولأن إرسال الجارحة جُعل بمنزلة الذبح. ولهذا اعتبرت التسمية عند إرسالها. فإذا لم يعلم هل استرسلت بنفسها أو لا؟ لم يبح؛ لأن الأصل في الصيد الحظر؛ فلا يحل إلا مع تحقق المبيح.

(أو جُهل حال مرسِله) أي: مرسل الجارح الذي وجده مع جارحه: (هل هو من أهل الصيد، أو لا؟ ولم يعلم أى) من الجارحين (قتله) أي: قتل الصيد: لم يبح، (أو عُلم أنهما قتلاه معاً، أو أن من جهل حاله هو القاتل: لم يبح) في جميع هذه الصور؛ لقوله ﷺ: " وإن وجدت معه غيره فلا تأكل " (٢) . ولأن الأصل الحظر وإذا شككنا في المبيح رد إلى أصله.

(وإن عُلم وجود الشرائط المعتبرة) في إباحه قتل الجارح الذي وَجَده مع جارحه، بأن تبين أن إنساناً من أهل الصيد أرسله مسمِّيا عليه: (حلَّ. ثم إن كانا) الجارحان (قتلاه معاً) أي: في آنٍ واحد: (فـ) الصيد (بين صاحبيهما) أي: صاحبي الجارحين؛ كذبيحة مشتركين، (وإن قتله أحدهما) أي: أحد الجارحين وحده: (فـ) الصيد (لصاحبه) أي: لصاحب الجارح الذي قتل وحده.