Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الأطعمة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٣٤

[باب: الذكاة]

هذا (باب الذكاة).

قال الزجاج: أصل الذكاة تمام الشيء، فمنه الذكاء في السن وهو تمام السن. وسمي الذبح ذكاة؛ لأنه إتمام الزهوق (١) .

وأصل ذلك قوله ﷾: ﴿إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣] يعني: ما أدركتموه وفيه حياة فأتممتموه. ثم استعمل في الذبح، سواء كان بعد جرح سابق أو ابتداء. يقال: ذكى الشاة ونحوها تذكية أي: ذبحها، والإسم الذكاة والمذبوح ذكي، فعيل بمعنى مفعول.

(وهي) أي: والذكاة شرعاً: (ذبح) حيوان (أو نحر حيوان مقدور عليه، مباح أكله، يعيش في البر- لا جراد، ونحوه)؛كالدباء- (بقطع حلقوم ومريء، أو عقر ممتنع)؛ وذلك لأن الله ﷾ حرم الميتة. وهي: ما زهقت نفسه بسبب غير مباح أو ليس بمقصود. وما لم يذك فهو ميتة فيحرم لذلك.

(ويباح جراد ونحوه) مما يشبهه، (وسمك و) سائر (ما لا يعيش إلا في الماء بدونها) أي: بدون الذكاة؛ لحل ميتتهما؛ لما روى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: " أحل لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال (٢) ". رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني.