Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الأطعمة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٣٠

عباس: " إن كان عليها حائط فهو حريم. فلا تأكل وإن لم يكن عليها حائط فلا بأس" (١) . ولأن إحراز الثمرة بالحائط يدل على شح صاحبه به وعدم المسامحة.

ولأنها إذا كان لها حائط لم يجز الدخول إليها من غير إذن ربها؛ لقوله ﷾: ﴿فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٨] وإذا لم يجز الدخول لم يجز الأكل؛ لأن السبب إذا حرم حرم المسبب.

وعلم أيضاً مما تقدم أنها إذا كان لها ناظر لم يجز الأكل؛ لأن الناظر إنما جعل لمنع الأكل منه فهو كالحائط.

(لا صعود شجره) يعني: أن من مر بثمر على شجر لا حائط عليه ولا ناظر ليس له صعود الشجر لأخذ الثمر.

(ولا ضربه أو رميه بشيء). نص عليه؛ لأن كلا من الضرب والرمي يفسد

الثمر. وقد روي عن رافع بن عمرو قال: " كنت أرمي نخل الأنصار. فأخذونى

فذهبوا بي إلى النبي ﷺ. فقال: " يا رافع لم ترمي نخلهم؟ قلت: يا رسول الله

الجوع. قال: لا ترم، وكل مما وقع. أشبعك الله وأرواك " (٢) .أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(ولا يحمل) شيئا من الثمر لقول عمر: " ولا تتخذ خبنة " (٣) .

(ولا يأكل) المار (من) ثمر (مجني مجموع، إلا لضرورة)؛ كما لو كان مضطرا.