شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ووجه المذهب: ما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " من أدرك سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته " (١) . متفق عليه.
وللنسانى: " فقد أدركها " (٢) .
ولأن الإدراك إذا تعلق به حكم في الصلاة استوى فيه الركعة وما دونها؛
كإدراك الجماعة، وإدراك المسافر صلاة المقيم.
(ومن جهل الوقت) أي وقت المكتوبة فلم يدر ادخل الوقت أم لا، (و) كان
بمحل (لا تمكنه) فيه (مشاهدة) لدلائل الوقت من شمس أو غيرها، (ولا) كان عنده (مخبر) له بدخول الوقت إخبارا (عن يقين) واراد أن يصلي تلك المكتوبة: (صلى إذا ظن دخولى) أي: دخول وقتها لا قبله.
وعنه: لا يصلي حتى يتيقن دخول الوقت.
قال في " الإنصاف ": فعلى المذهب يستحب التأخير حتى يتيقن فى دخول لوقت. قاله ابن تميم وغيره.
(و) إذا صلى مع غلبة ظنه فانه (يعيد) الصلاة (ان اخطأ) بأن بانت صلاته فبل الوقت؛ لأنها لم تجب واليقين ممكن.
(ويعيد اعمى عاجز) عن معرفة وقت تلك الصلاة إذا (عدم مقلدا) وصلاها
بغير تقليد (مطلقاً) أي سواء تبين انه أخطأ أو اصاب؛ كمن اشتبهت عليه القبلة فصلى بغير اجتهاد.