شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قال عمر: " إن النبي ﷺ لم يُحرِم الضب ولكن قذره. ولو كان عندي لأكلته " (١) .
ولأن الأصل الحل ولم يوجد المحرم، فبقىَ على الإباحة.
(وظِباء) وهي الغُزلان على إختلاف أنواعها؛ لأنها كلها تُفدى في الإحرام والحَرم.
(وباقي الطير كنعامٍ، ودجاجٍ، وطاووسٍ، وببغاءٍ) بتشديد الباء الموحدة (وهي الدُرة، وزاغٍ) وهو طائرٌ صغير أغبر، (وغرابُ زرعٍ) وهو أسود كبير يأكل الزرع، يطير مع الزاغ، لأن مرعاهما الزرع والحبوب. أشبها الحِجل.
وقيل: هما واحد، وكالحمام بأنواعه من الفواخت، والقَمارى، والجَوازل، والرَقطي،
والدَياسي، والحِجل، والقَطا، والحَباري؛ لما روى سفينة قال: " أكلت مع رسول الله ﷺ لحم حَباري " (٢) . رواه أبو داود.
والعَصافيرُ والقنابرُ وكالكركَى والبَط والإوَز وما أشبه ذلك مما يلتقط الحب أو يُفدى في الإحرام لأن ذلك مستطاب؛ فيحل لأنه من الطيبات فيدخل في عموم قوله ﷾: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ [الأعراف: ١٥٧].
(ويَحِل كل حيوانٌ بحري)؛ لقوله ﷾: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦].
ولقوله ﷺ لما سُئل عن ماء البحر فقال: " هو الطهور ماؤه، الحِلُ ميتتُه " (٣) . رواه مالك.
(غير ضُفدعٍ). نُص على ذلك. واحتج بالنهي عن قتله.
ولأنها مستخبثة فتدخل في عموم قوله ﷾ ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].