Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الأطعمة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ١٠

وقول أبي الدرداء وابن عباس: " ما سكت الله تعالى عنه فهو مما عُفىَ عنه " (١) .

ولنا: ما رَوى ابن عباس قال: " نهى رسول الله ﷺ عن كلِ ذي نابٍ من السباع وكلِ ذي مِخلبٍ من الطير " (٢)

وعن خالد بن الوليد قال: قال رسول الله ﷺ " حرامٌ عليكم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلبٍ من الطير " (٣) رواه أبو داود.

وهذا يخص عموم الآيات، فيدخل في هذا كل ماله مِخلبٍ يعدو به.

(و) يحرم أيضاً كل (ما يأكل الجيف) من الطير (كنسرٍ ورخمٍ، ولقلقٍ وعقعقٍ- وهو: القاق- وغراب البين والأبقع).

قال عروة: ومن يأكل الغراب؟ وقد سماه رسول الله ﷺ فاسقاً. والله ما هو من الطيبات.

ولأن النبي ﷺ أباح قتل الغراب بالحَرم ولا يجوز قتل صيدٍ مأكولٍ في الحَرم.

وسُئِل أحمد عن أكل العقعق؟ فقال: إن لم يكن يَأكل الجيف فلا بأس به.

قال أصحابنا: هو يأكل الجيف. فيكون على هذا مُحرماً (٤)

(و) يحرم أيضاً كل (ما تستخبثه (٥) العرب ذوو اليسار). وهم: أهل الحجاز من أهل الأمصار؛ لأنهم هم أولوا النهى، والذين نزل عليهم الكتاب، وخوطبوا به وبالسنة، فرجع في مطلق ألفاظهما إلى عُرفهم دون غيرهم.