Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الأطعمة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٩

وعن عبد الرحمن بن أبي عمار قال: " قلت لجابر: الضبع أصيدٌ هي؟ قال: نعم. قلت: أقاله رسول الله ﷺ؟ قال: نعم " (١) رواه الترمذي، وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ. ورواه النسائيُ والدارقطنيُ (٢) .

قال ابن عبد البر: هذا لا يعارض حديثُ: " النهي عن كل ذي نابٍ من السباعِ " (٣) لأنه أقوى منه.

قال في "شرح المُقنع ": هذا تخصيصٌ لا معارض، ولا يعتبر في التخصيص كون المخصص في رتبة المخصص بدليل تخصيص عموم الكتاب بأخبار الآحاد.

وما روي من " أن النبي ﷺ سُئل عن الضبع. فقال: ومن يأكل الضبع " (٤) فهو حديثٌ طويل يرويه عبد الملك بن أبي المخارق ينفرد به. وهو متروك الحديث.

وقد قيل: أن الضبع ليس لها ناب. فعلى هذا لا يدخل في عموم النهي.

(و) يحرم (من طيرٍ، ما يصيد بمخلبه؛ كعقابٍ وبازٍ وصقرٍ، وباشقٍ وشاهينٍ، وحدأةٍ وبومةٍ). وهذا قول أكثر أهل العلم منهم الشافعي وأصحاب الرأي.

وقال مالك والليث والأوزاعي: لا يحرم من الطير شيءٌ. واحتجوا بعموم الآيات المبيحة.