Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٥١٩

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: " من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه. فإنه من فارق الجماعة شبرا فميتته جاهلية " (١) . متفق عليه. وأجمعت الصحابة على قتال البغاة، فإن عليا قاتل أهل النهروان ولم ينكره أحد.

(وهم) أي: والبغاة هم: (الخارجون على إمام- ولو غير عدل- بتأويل سائغ، ولهم شوكة، ولو لم يكن فيهم) شخص (مطاع) في الأصح.

(ومتى اختل شرط من ذلك) بأن. لم يكن خروجهم بتأويل أو بتأويل غير سائغ، أو كانوا جمعا (٢) يسيرا لا شوكة لهم: (فقطاع طريق) يعني: فحكمهم حكم قطاع الطريق.

(ونصب الإمام) على المسلمين (فرض كفاية) يخاطب بذلك طائفتان من الناس:

إحداهما: أهل الاجتهاد حتى يختاروا.

والثانية: من توجد فيه شرائط الإمامة حتى ينتصب أحدهم للإمامة.

أما أهل الاختيار فيعتبر فيهم ثلاثة شروط:

أحدها: العدالة.

والثاني: العلم الذي يتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة.

والثالث: أن يكون من أهل الرأي والتدبير المؤديين إلى اختيار من هو للإمامة أصلح.

وكون نصب الإمام فرض كفاية، لأن بالناس حاجة إلى ذلك لحماية