Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٥١٨

] باب: قتال أهل البغي]

هذا (باب قتال اهل البغي).

والأصل في ذلك قوله ﷾: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الحجر ات: ٩].

والبغي: الجور والظلم والعدول عن الحق. والبغي: بتشديد الياء: الفاجرة. وسموا بغاة؛ لأنهم يعدلون عن الحق وما عليه أئمة المسلمين.

وفي الآية خمس فوائد:

إحداها: أنه (١) لم يخرجهم بالبغي عن الإيمان، وسماهم مؤمنين.

الثانية: أنه أوجب قتالهم؛ لأنه أمر به.

الثالثة: أنه أسقط قتالهم إذا فاؤا إلى أمر الله.

الرابعة: أنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم.

الخامسة: أنها أفادت جواز قتال كل من يمنع حقا عليه.

وروى عرفجة الأشجعي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه " (٢) . رواه أحمد ومسلم.