شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولأنه عضو تلف ضرورة دفع شر صاحبه. فلم يضمن، كما لو صال عليه
فلم يمكنه دفعه إلا بقطع يده.
(وكذا) أي: وكالعض في الحكم (ما في معنى العض. فإن عجز) إنسان
عن خلاص نفسه ممن لزمه: (دفعه كصائل) عليه. فله أن يعصرخصيتيه، فإن لم يمكنه فله أن يبعج بطنه.
وقد روي " أن جارية خرجت من المدينة تحتطب. فتبعها رجل فراودها عن نفسها. فرمته بنهر فقتلته. فرفع ذلك إلى عمر. فقال: هذا قتيل الله. والله!
لا يودى أبدا " (١) .
ومعنى قتيل الله: أن الله أباح قتله.
ولأنه إتلاف بدفع أبيح. فوجب أن يسقط ضمانه؛ كالعادل إذا قتل الباغي.
(ومن نظر في بيت غيره، من خصاص باب مغلق) وخصاص الباب: الفروج والخلل الذي تكون فيه، (ونحوه) أي: ونحو ذلك مما يمكن الاطلاع منه؛ كالفروج التي بالحائط أو ببيت الشعر (ولو لم يتعمد) الناظر الاطلاع على ما في البيت، (لكن: ظنه) رب البيت (متعمدا فخذف) بالخاء والذال المعجمتين (عينه أو نحوها، فتلفت) عينه أو نحوها، كحاجبه: (فهدر، ولا يتبعه)، لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " من اطلع في بيت قوم ففقؤا عينه