شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
فاستحب تأخير الأولى ليقرب من الثانية ليخرج لها خروجا واحداً طلبا للأسهل المطلوب شرعا.
(فيسن) التاًخير مع شدة الحر مطلقاً، ومع الغيم لمن يصلي جماعة إذا كانت صلاة الظهيرة (غير جمعة فيهما) أي: في غير صورة الحر والغيم، وأما الجمعة فيسن تقديمها مطلقاً؛ لما روي عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه انه قال:" ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة " (١) .
وقال سلمة بن الأكوع: "كنا نجمع مع النبي ﷺ ثم نرجع فنتتبع (٢)
الفيء " (٣) . متفق عليهما.
(وتأخيرها) أي: صلاة الظهر (لمن لا عليه جمعة)؛ كالعبد والانثى، (أو)
لمن (يرمي الجمرات حتى يفعلا) أي: حتى تصلى الجمعة ويرمى الجمرات (أفضل) من فعلها قبل ذلك، كما سيأتي ذلك في الجمعة والحج.
(ويليه) أي: ويلي وقت الظهر الوقت (المختار للعصر).
وعلم من هذا أن بخروج وقت الظهر يدخل وقت العصر من غير فصل
بينهما، وهذا هو المعروف في المذهب.
قال في " الإنصاف ": وقيل: لا يدخل وقت العصر إلا بعد زيادة يسيرة عن خروج وقت الظهر. ويحتمله كلام الخرقي، و" التذكرة " لابن عقيل و"التلخيص ".
وقال ابن تميم وصاحب " الفروع " وغيرهما: وعن أحمد: آخر وقت الظهر