Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٤٧٨

ولما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " لعن الله السارق يسرق الحبل

فتقطع يده، ويسرق البيضة فتقطع يده " (١) . متفق عليه.

ولأنه سارق من حرز فيقطع كسارق الكثير.

ولنا: قول النبي ﷺ: " لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا " (٢) . روى

ذلك أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه.

وما روت عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ قال: " اقطعوا في ربع

دينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك. وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم

والدينار اثنا عشر درهما " (٣) . رواه أحمد.

وهذان يخصان عموم الآية. والحبل يحتمل أن يساوي ذلك وكذلك البيضة

يحتمل أن يراد بها بيضة السلاح وهي تساوي ذلك.

(ويُكمَّل أحدهما بالاخر) يعني: أنه لو سرق درهماً ونصف درهم من

خالص الفضة وثمن دينار من خالص التبر كمل نصاب أحدهما من الآخر وقطع سارقهما معاً.

(أو) سرق (ما يبلغ قيمة أحدهما) أي: أحد نصاب الفضة والذهب (من غيرهما) (٤) أي: غير الذهب والفضة؛ كما لو سرق ثوباً مثلا قيمته ثلاثة دراهم

من الفضة أو قيمته ربع دينار من الذهب قطع؛ لما روى ابن عمر " أن النبي ﷺ