شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: في الفاظ القذف]
(فصل) والقذف تنقسم ألفاظه إلى صريح وكناية.
(وصريحه) أي: وصريح القذف للمرأة: (يا منيوكة إن لم يفسره) القاذف (بفعل زوج) أو سيد. فإن فسره بذلك لم يكن قذفا.
وللذكر: (يا منيوك، يا زانى، يا عاهر، أو قد زنيت، أو زنى فرجك، ونحوه)؛ كقوله: رأيتك تزني.
وأصل العهر: أن يأتي الرجل المرأة ليلا للفجور بها. ثم غلب على الزنا
فأطلق العاهر على الزاني، سواء جاءها للفجور أوجاءته هي ليلا أو نهارا.
أو قال له: (يا معفوج) (١) بالفاء والجيم كان ذلك صريحا نصا.
قال أحمد: يحد (٢) ؛ وذلك لأن الناس استعملوه بمعنى الوطء في الدبر. وأصله الضرب (٣) .
وقيل: كناية.
(أو) قال له: (يا لوطي) كان ذلك صريحا على الأصح؛ لأن المستعمل
بين الناس أن اللوطي من يأتي الذكران؛ لأنه عمل قوم لوط.
(فـ) على المذهب: (إن قال: أردت) بقولي: يا زانى (زاني العين،
أو) أردت بقولي: يا عاهر (عاهر اليد، أو) قال: أردت بقولي: يا عاهر (أنك من قوم لوط، أو) أنك (تعمل عملهم غير إتيان الذكور: لم يقبل)؛