شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " (١) . رواه مسلم.
فإن قيل: كيف ينسخ القرآن بالسنة؟
قلنا: قد ذهب أصحابنا إلى جوازه، لأن الكل من عند الله ﷾
وإن اختلف طريقه، ومن منع ذلك قال: ليس هذا نسخاً إنما هو تفسير للقرآن وتبيين له، لأن النسخ رفع حكم ظاهر الإطلاق، فاً ما ما كان مشروطا بشرط وزال الشرط لا يكون نسخا، وهاهنا شرط الله ﷾ حبسهن إلى أن يجعل الله ﷾ لهن سبيلاً، فبينت السنة السبيل، فكان بيانا لا نسخاً. إذا تقرر هذا فإنه (إذا زنى) مكلًفُ (مُحصنُ وجب رجمه حتى يموت)،
لأنه فد ثبت عن رسول الله ﷺ الرجم بقوله وفعله في أخبار كثيرة، وأجمع عليه أصحاب رسول الله ﷺ. وقد أنزل الله ﷾ في كتابه، وإنما نسخ رسمه دون حكمه فروي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: " إن الله تعالى بعب محمدا ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب. فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأتها وعقلتها ووعيتها. رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده. فأخشى إن طال بالناس زمان يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله ﷾ فيضل بترك فريضة أنزلها الله ﷾. فالرجم حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت به البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف. وقد قرأتها: الشيخ (٢) والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم)) (٣) . متفق عليه.
(ولا يُجلَد قبله) مائة على الأصح. نقله الأكثر عن الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه، كالردة. واختاره الأثرم والجوزجانى وابن حامد وأبو الخطاب وغيرهم. وجزم به في ((التنقيح)).