Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٤١٤

[باب: حد الزنا]

هذا (باب حد الزنا. وهو: فعل الفاحشة في قُبُل أو) فى (دُبُر). وهو من

أكبر الكبائر.

وقد أجمع المسلمون علي تحريمه؛ لقول الله ﷾: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً﴾ [الإسراء: ٣٢].

وقوله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [الفرقان: ٦٨ - ٦٩].

وقد كان حد الزنا في صدر الإسلام الحبس للنساء والأذى بالكلام. وهو المذكور في قوله ﷾: ﴿وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً * وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ١٥ - ١٦].

قال بعض أهل العلم المراد بقوله: ﴿مِن نِّسَآئِكُمْ﴾ الثيب؛ لأن قوله:

﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦] ولا فائدة في إضافته هنا نعلمها إلا اعتبار الثيوبة.

ولأنه قد ذكر عقوبتين إحداهما أغلظ من الأخرى فكانت الأغلظ للثيب والأخرى للبكر؛ كالرجم والجلد.

ثم نسخ هذا بما روى عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قال: ((خذوا عني

خذوا عني. قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام،