شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وعن أبي سلمة بن عبدالرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من اصحاب
النبي ﷺ من الأنصار" أن النبي ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية " (١) .رواه أحمد ومسلم.
قال ابن قتيبة في"المعارف": أول من قضى بالقسامة فى الجاهلية الوليد بن
المغيرة، فأقرها النبي ﷺ في الإسلام (٢) .
وحيث تقرر أنها دعوى القتل (فلا يكون في) دعوى قطع (طرف، ولا)
في دعوى (جرح)؛لأن القسامة ثبتت في النفس لحرمتها. فاختصت بها؛
كالكفا رة.
(وشروط صحتها عشرة):
الأول:) اللوث، وهو: العداوة الظاهرة. وجد معها) أي: مع العداوة
الظاهرة) أثر قتل، أو لا) يعني: أو لم يوجد على الأصح؛ لأن القتل يحصل
بشيء لا أثر له؛ كغم الوجه والخنق وعصر الخصيتين وغير ذلك.
ولأن النبي ﷺ لم يسأل الأنصار هل كان بقتيلهم أثر أو لا؟ (٣) .
حتى (ولو) كانت العداوة (مع سيد مقتول) في الأصح؛ لأنه قتل آدمي
يوجب الكفارة. فشرعت القسامة فيه؛ كقتل الحر. ويقسم على الرقيق سيده؛
لأنه المستحق لدمه. وأم الولد في ذلك والمدبر والمكاتب والمعلق عتقه بصفة
كالقن؛ لأن الرق ثابت فيهم.
والعداوة الظاهرة) نحو ما كان بين الأنصار وأهل خيبر، وما بيق القبائل التي يطلب بعضها بعضا بثأر)، وكما بين البغاة وأهل العدل، وكما بين الشرطة
واللصوص