Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الديات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٣٧٣

عن المرأة عصبتها من كانوا ولا يرثوا (١) منها إلا ما فضل من ورثتها " (٢) . رواه الخمسة إلا الترمذي.

ولأن العصبة مشتق من العصب وهو الشدة. سموا بذلك؛ لأنهم يشدون

ازر قريبهم وينصرونه وذلك غير مختص بالقريب منهم. فكان قريبهم وبعيدهم

في كونه من العاقلة سواء.

وعنه: إلا عمودي نسب الجانى، وهما أبوه وإن علا وابنه وإن سفل.

والصحيح الأول؛ لأن العاقلة إنما تحمل العقل فصرة للقاتل ومواساة له،

والأب والابن والإخوة أحق بنصرته من غيرهم. فوجب أن يحملوا عنه؛ كبني

الأعمام.

وإذا ثبت هذا في عصبة النسب ثبت للمولى المعتق؛ لأنه عصبة يرث

بتعصيبه. فوجب أن يعقل، كالمناسب. فأما غير الحاصب من الاخوة من الأم وذوي الأرحام والنساء فليسوا من العاقلة بغير خلاف؛ لأنهم ليسوا من أهل

النصرة. وعمدة العقل النممرة.

(لكن: لو عرف نسبه من قبيلة، ولم يعلم) كون الجانى: (من أي بطونها

لم يعقلوا) أي: لم يعقل رجال القبيلة التي لم يعلم الجانى من أي بطونها (عنه).

قال في "الفروع": ذكره قي "المذهب" وغيره واقتصر على ذلك.

فعلى هذا لو كان القاتل قرشيا لم يلزم قريشا كلهم التحمل. فإن قريشا وإن

كانوا كلهم (٣) يرجعون إلى أب واحد، إلا أن قبائلهم تفرقت وصار كل قوم