شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
] باب: العا قلة]
هذا (باب العاقلة وما تحمله.
وهي) أي: والعاقلة: (من غرم ثلث دية فأكثر) من ثلث دية، (بسبب
جناية غيره) أي: غير الغارم. سموا بذلك؛ لأنهم يعقلون. نقله حرب.
يقال: عقلت فلانا: إذا أعطيت ديته، وعقلت عن فلان: إذا غرمت عنه
دية جنايته. وأصله من عقل الإبل وهي: الحبال التي تثني بها أيديها. ذكره
الأزهري.
وقيل: اشتقاقه من العقل وهو المنع، لأنهم يمنعون عن القاتل.
وقيل: سموا بذلك، لأنهم يتحملون العقل وهو الدية. سميت بذلك،
لأنها تعقل لسان ولي المقتول.
(وعاقلة جان: ذكور عصبته نسبا وولاء، حتى عمودي نسبه) على
الأصح، (و) حتى (من بعد)، كابن ابن ابن (١) عم أبي جد الجانى، وسواء
كان الجانى رجلا أو امرأة، لما روى أبو هريرة قال: " قضى رسول الله ﷺ في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة كبد أو أمة. ثم إن المرأه التي قضى عليها بالغرة توفيت. فقضى رسول الله ﷺ أن ميراثها لبنتها وزوجها، وأن العقل على عصبتها" (٢) .متفق عليه.
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن رسول الله ﷺ قضى أن يعقل