شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
بآمين" (١)؛لأنه لو كان يقم في المسجد لما خاف أن يسبقه بها. كذا استنبطه الإمام أحمد، واحتج به.
ولقول ابن عمر: " كنا إذا سمعنا الإقامة توضانا ثم خرجنا إلى
الصلاة " (٢).
ولأنه أبلغ في الإعلام كالخطبة الثانية.
ومحل هذا: (ما لم يشق) ذلك على المؤذن؛ مثل: أن يؤذن "في منارة أو
مكان بعيد عن المسجد. فانه يقيم في المسجد؛ لئلا تفوته بعض الصلاة.
لكن لا يقيم إلا بإذن الإمام.
قال في " الإتصاف ": وهو المذهب، وعليه الأصحاب، وهو من
المفردات.
وقال في " النصيحة ": السنة أن يؤذن بالمنارة، ويقيم أسفل.
قلت: وهو الصواب، وعليه العمل في جميع الأمصار والأعصار. ونقل
جعفر بن محمد: يستحب ذلك؛ ليلحق آمين مع الإمام. انتهى.
(و) يسن أيضاً: (ان يجلس) المؤذن (بعد اذان ما) أي: صلاة (يسن
تعجيلها جلسة خفيفة. ثم يقيم) الصلاة؛ لما روى عبد الله بن الإمام أحمد بإسناده عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: " يا بلال! اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا يفرغ الآكل من طعامه في مهل، ويقضي حاجته في مهل " (٣). ولما روى جابر: " أن رسول الله ﷺ قال لبلال: اجعل بين أذانك وإقامتك
قدر ما يفرغ الآكل من اكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته " (٤). رواه أبو داود والترمذي.