Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الديات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٣٢١

وقال ربيعة: قلت لسعيد بن المسيب: " كم في إصبع المرأة؛ قال:

عشر. قلت: ففي إصبعين. قال: عشرون. قلت: ففي ثلاث أصابع.

قال: ثلاثون. قلت: ففي أربع. قال: عشرون. قال: فقلت: لما عظمت

مصيبتها قل عقلها. قال: هكذا السنة يا ابن أخي " (١) . وهذا مقتضى سنة

رسول الله ﷺ. رواه سعيد بن منصور.

ولأن ما دون الثلث يستوي فيه الذكر والأنثى بدليل الجنين] فإنه يستوي فيه

دية الذكر والأنثى] (٢) .

وأما كونها لا يساوي جراحها جراح الرجل في الثلث؛ لقوله ﷺ: " حتى

يبلغ الثلث " (٣) و " حتى " للغاية، فيجب أن يكون ما بعدها مخالفا لما قبلها؛

لقوله ﷾: (حتى يعطوا الجزية) [التوبة: ٢٩ [.

ولأن الثلث في حد الكثرة؛ لقوله ﷺ: " والثلث كثير " (٤) .

ولأن العاقلة تحمله فدل على انه مخالف لما دونه.

(ودية خنثي مشكل بالصفة: نصف دية كل منهما) أي: من الذكر والأنثى

وذلك ثلاثة أرباع دية الذكر؛ لأنه محتمل الذكورية والأنوثية احتمالا واحدا وقد

يئسنا من انكشاف حاله فيجب التوسط بينهما والعمل بكل من الاحتمالين.

(وكذا) أي. وكدية كله يكون (جراحه) ولو زاد على ثلث ديته.

(ودية كتأبي حر ذمي، أو معاهد، أو مستأمن: نصف دية حر مسلم) على

الأصح؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: " دية المعاهد نصف دية المسلم " (٥) .