Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الديات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٣٢٠

ولأنها كانت تؤخذ على عهد النبي ﷺ وقيمتها ثمانية آلاف.

وقول عمر رضي الله تعالى عنه في حديثه: " أن الإبل قد غلت، فقومها

على أهل الورق باثني عشر ألفا " (١) : دليل على أنها في حال رخصها أقل قيمة

من ذلك، وقد كانت تؤخذ في زمن النبي ﷺ وأبي بكر وصدر من خلافة عمرمع رخصها وقلة قيمتها ونقص قيمة كل بعير عن (٢) مائة وعشرين (٣) يوما فإيجاب

ذلك فيها خلاف السنة.

(ودية أنثى بصفته) أي: صفة الذكر باًن كانت حرة مسلمة (٤) : (نصف ديته).

قال ابن المنذر وابن عبدالبر: أجمع على ذلك أهل العلم.

وحكى غيرهما عن ابن علية والأصم أن ديتها كدية الرجل " لقوله ﷺ:

" في النفس المؤمنة مائة من الإبل " (٥) .

وهذا قول شاذ يخالف إجماع الصحابة وسنة النبي ﷺ، فإن كتاب عمرو بن حزم: " دية المرأة على النصف من دية الرجل " (٦) . وهذا أخص مما ذكراه

فيكون ما ذكرناه مخصصا لما ذكراه.

(ويستويان) أي: الأنثى والذكر (في) قطع أو جرح (موجب دون ثلث

دية) على الأصح، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال

رسول الله ﷺ: " عقل المرأة مثل عقل الرجل، حتى يبلغ الثلث من ديتها " (٧) . أخرجه النسائي. وهو نص يقدم على ما سواه.