Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنايات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٢٨٢

[باب: ما يوجب القصاصر فيما دون النفس]

هذا (باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس). وهو معقود لأحكام القود

فيما ليس بقتل من الجراح وقطع الأعضاء ونحو ذلك. وذلك هو المذكور في

قوله ﷾: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥]

فدل ذلك على أن كل واحد من هذه الأعضاء يؤخذ بمثله. وقد بينه ﷺ منصصا عليه، فروى أنس" أن الربيع عمته كسرت ثنية جارية. فطلبوا لها العفو. فأبوا. فعرض الأرش. فأبوا. فأتوا رسول الله صص فأبوا إلا القصاص. فأمر

رسول ﷺ بالقصاص. فقال أنس بن النضر: يا رسول الله! تكسر ثنية الربيع

لا والذي بعثك نبيا، لا تكسر ثنيتها. فقال النبي ﷺ: يا أنس! كتاب الله القصاص. فرضي القوم فعفو. فقال النبي ﷺ: إن من عباد الله لمن لو أقسم

على الله لأبره " (١) . رواه الجماعة إلا مسلما والترمذي.

فنص رسول الله ﷺ أن كتاب الله في كسر السن القصاص، لأن حرمة النفس أقوى من حرمة الطرف، بدليل أن الكفارة تجب في النفس دون الطرف. وإذا

جرى القصاص في النفس مع تأكد حرمتها. فلأن يجري في الطرف أولى.

ويشترط لوجوب القصاص (٢) فيما دون النفس الشروط المتقدمة في

القصاص في النفس، وإلى ذلك أشير بقوله: