شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
إلا أن يقول: قد قمت الصلاة، قد قامت الصلاة " (١) . رواه الإمام أحمد
وأبو داود والنسائي.
وقال أبو حنيفة: الإقامة مثل الأذان وتزيد: قد قامت الصلاة مرتين؛
لحديثين:
الأول: ما روي عن عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه انه قال: " كان
أذان رسول الله ﷺ شفعا في الأذان والإقامة " (٢) . رواه الترمذي.
والثانى: ما روي عن أبي محذورة " أن النبي ﷺ علمه الأذان تسع عشره كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة " (٣) .رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث
حسن صحيح.
وأجيب عن الأول: بأن الراوي عن عبد الله بن زيد: عبد الرحمن بن
أبي ليلى، وقد قال الترمذي: عبد الرحمن لم يسمع من عبد الله بن زيد.
وأجيب عن الثاني بأن أبا حنيفة لم يعمل به في الأذان، والشافعي لم يعمل به
في الإقامة. فكان الأخذ بحديث عبد الله بن زيد السابق الذي أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه أولى.
وقال مالك: الإقامة عشر كلمات يقول: قد قامت الصلاة مرة واحدة؛
لقول انس: " أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة " (٤) . متفق عليه.
وأجيب بأن هذا الحديث حجه لنا؛ لأنه ذكره مجملا، وقد فسره ابن عمر