Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنايات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٢٥٦

يسلط بسببه على إعدامه. وما ذكرنا (١) يخص العمومات، وإلى ذلك أشير

بقوله: (لا أحدهم) يعني: أنه لا يقتل أحد ممن تقدم من الآباء والأمهات

والأجداد والجدات (من نسب به) أي: بالولد أو ولد البنات وإن سفلا، حتى

(ولو أنه) أي: أن الولد أو ولد البنت (حر مسلم، والقاتل) من الآباء

والأمهات وإن علوا (كافر قن)؛ لعموم قوله ﷺ: "لا يقتل والد بولده" (٢) .

ولانتفاء القصاص لشرف الأبوة وهو موجود في كل حال.

(ويؤخذ حر) من كل من الأبوين وإن علوا إذا قتلا ولدهما أو ولد ولدهما

(بالدية).

قال ابن قندس في، حواشي المحرر" عند قوله: ولا يقتل الأبوان وإن علوا

بالولد وإن سفل: لكن تجب دية الولد على الوالد كما تجب على الأجنبي لقولهم

في الدية: كل من أتلف إنسان فعليه ديته فيدخل فيه الولد.

وقد ذكر الخرقي دية الجنين: إذا شربت المرأة دواء فأسقطت جنينها [أن

عليها غرة لا ترث منها شيئا. وهذا صريح في إيجاب الديه على الوالد بقتل الولد

في الجملة] (٣) . ثم وجدت نصا بوجوب الدية، فقال في" الاختيارات" في باب

الهبة: ولو قتل ابنه عمدا لزمته الدية في ماله. ونص عليه الإمام أحمد. وكذا لو

جنى على طرفه لزمته ديته. انتهى.

وقال في" شرح المقنع" رادا على أكثر الأصحاب القائلين بتغليظ الديه

بالحرم والإحرام والأشهر الحرم: " ولأن عمر رضي الله تعالى عنه أخذ من قتادة المدلجي دية ابنه لم يزد على مائة " (٤) . انتهى.