شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: في قتل الولد]
(فصل. الرابع) من شروط القصاص: (كون مقتول ليس بولد وإن سفل)
لقاتل، (ولا بولد بنت وإن سفلت لقاتل).
إذا تقرر هذا (فيقتل ولد بأب وأم وجد وجدة) يعني: أنه يقتل الولد بقتل
أبيه وبقتل أمه وبأجداده ولو من قبل أمه وبجداته كذلك على الأصح؛ لقوله
﷾: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقره: ١٧٨] وهو عام في كل قتيل، سواء كان أبا أو ابنا أوغيرهما. وإنما خص منه صورتان بالنص وهو ما روى عمر وابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: " لا يقتل والد بولده " (١) . أخرج النسائي حديث عمر. ورواهما ابن ماجه. وذكرهما ابن عبدالبر، وقال: هو
حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق، مستفيض عندهم، يستغني
بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه حتى يكون الإسناد في مثله مع شهرته
تكلفا.
ولأن النبي ﷺ قال: " أنت ومالك لأبيك " (٢) . وقضية هذه الإضافة
تمليكه إياه. فإذا لم تثبت حقيقة الملكية ثبتت الإضافة وهي شبهة في درء
القصاص؛ لأنه يدرأ بالشبهات وبالقياس؛ لأنه سبب إيجاده. فلا ينبغي أن