Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنايات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٢٥٥

[فصل: في قتل الولد]

(فصل. الرابع) من شروط القصاص: (كون مقتول ليس بولد وإن سفل)

لقاتل، (ولا بولد بنت وإن سفلت لقاتل).

إذا تقرر هذا (فيقتل ولد بأب وأم وجد وجدة) يعني: أنه يقتل الولد بقتل

أبيه وبقتل أمه وبأجداده ولو من قبل أمه وبجداته كذلك على الأصح؛ لقوله

﷾: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقره: ١٧٨] وهو عام في كل قتيل، سواء كان أبا أو ابنا أوغيرهما. وإنما خص منه صورتان بالنص وهو ما روى عمر وابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: " لا يقتل والد بولده " (١) . أخرج النسائي حديث عمر. ورواهما ابن ماجه. وذكرهما ابن عبدالبر، وقال: هو

حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق، مستفيض عندهم، يستغني

بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه حتى يكون الإسناد في مثله مع شهرته

تكلفا.

ولأن النبي ﷺ قال: " أنت ومالك لأبيك " (٢) . وقضية هذه الإضافة

تمليكه إياه. فإذا لم تثبت حقيقة الملكية ثبتت الإضافة وهي شبهة في درء

القصاص؛ لأنه يدرأ بالشبهات وبالقياس؛ لأنه سبب إيجاده. فلا ينبغي أن