شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
الصف المقدم، والمؤذن يغفر له بمد صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلى معه " (١) . رواه الإمام أحمد والنسائي.
ويشهد لكون االأذان أفضل من الإمامة؛ ما روى أبو هريرة أن النبي
ﷺ قال: " الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن. اللهم! أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين " (٢) . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي.
والأمانة أعلى من الضمان، والمغفرة أعلى من الإرشاد.
واستدل من قال: أن الإمامة أفضل بأن النبي ﷺ تولاها بنفسه وخلفاءه من
بعده، ولا يختارون إلا الأفضل.
ولأن الإمام يختار لها من هو اكمل حالاً وأفضل، واعتبار فضيلته دليل على
فضيلة منزلته.
وأجيب بانه: انما لم يتول النبي ﷺ وخلفاوه من بعده الأذان؛ لضيق وقتهم عنه، ولهذا قال عمر رضي الله تعالى عنه: " لولا الخليفى (٣) لأذنت ". والله
أعلم.
وذكر أبو المعالي: أن الجمع بين الأذان والإمامة أفضل، وقال أيضاً:
ما صلح له فهو أفضل.
والأصل في مشروعية الأذان والإقامة؛ ما روي عن أنس بن مالك قال: " لما
كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه. فذكروا أن يوقدوا نارا أو يضربوا ناقوسا، فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامه " (٤) . متفق عليه.