Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب العدد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٩٩

ووجه المذهب: قول الله ﷾: ﴿وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] فنقلهن عند عدم

الحيض

إلى الاعتداد بالأشهر. فيدل ذلك على أن الأصل الحيض؛ كما قال

﷾: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ﴾ [المائدة: ٦].

ولأن المعهود في لسان الشرع استعمال القروء بمعنى الحيض.

قال النبي ﷺ: " تدع الصلاة أيام أقرائها " (١) . رواه أبو داود.

وقال النبي ﷺ لفاطمة بنت أبي حبيش: " انظري فإذا أتى قرؤك فلا تصلي.

وإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء " (٢) . رواه النسائي.

ولم يعهد في لسانه استعمال القروء بمعنى الطهر. فوجب ان يحمل كلامه

على المعهود في لسانه.

(و) عدة (غيرهما) أي: غير الحرة والمبعضة ممن يحضن (بقرأين)؛

لقول النبي ﷺ: " قروء الأمه حيضتان " (٣) .

ولأنه قول عمر وابنه وعلي ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة فكان

إجماعا. وهذا يخص عموم الآية.

وكان القياس يقتضي: أن تكون عدة الأمة حيضه ونصفا كما كان حدها على

النصف من حد الحرة، إلا أن الحيض لا يتبعض فكمل حيضتين.