شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولأنه لا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره (١) .
(و) إذا ظهر أنها حامل فإنها (متى ولدت) ولدا وعاش (لدون نصف سنة
من عقد) أي: من حين تزوجت: (تبينا فساده) أي: فساد النكاح؛ لأنه
نكحها وهي حامل. وإن ولدته لأكثر من ذلك فالولد لاحق بالزوج.
(الثالثة) من المعتدات: (ذات الأقراء المفارقة) لزوجها (في الحياة)
بعد دخوله بها (ولو) كانت مفارقتها (بـ) طلقة (ثالثة) إجماعا. قاله في
" الفروع ".
(فتعتد حرو ومبعضة) أي: من بعضها حر، مسلمة كانت أو كافرة (بثلاثة
قروء) بغير خلاف بين أهل العلم، لعموم قوله ﷾: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
(وهي) أي: القروء: (الحيض) على الأصح.
والقروء في كلام العرب: يقع على الحيض والطهر جميعا فهو من الأسماء
المشتركة.
وذكر عن ابن عمرو بن العلاء أنه قال: القروء الوقت. وهو يصح للحيض
وللطهر؛ لأن كل واحد منهما يأتي لوقت.
واختلف أهل العلم في المراد بقوله ﷾: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، فروي عن عمر وعلي وابن عباس وسعيد بن المسيب والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي أنها: الحيض.
قال القاضي: الصحيح عن أحمد: أن الأقراء الحيض وإليه ذهب أصحابنا
ورجع عن قوله: أنها الأطهار.