Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب اللعان

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٨١

ولأن مع ذلك يمكن كونه منه.

وقدرنا بعشر سنين فما زاد؛ لقول النبي ﷺ: "واضربوهم عليها لعشر

وفرقوا بينهم في المضاجع " (١) .

ولأن تمام عشر سنين زمن يمكن فيه البلوغ. فيلحق فيه الولد؛ كالبالغ.

وقد روي أن عمرو بن العاص وابنه لم يكن بينهما إلا اثنا عشر عافا.

وأمر النبي ﷺ بالتفريق بينهم في المضاجع دليل على إمكان الوطء الذي هو سبب الولادة.

(ومع هذا) أي: مع لحوق النسب به (لا يحكم ببلوغه)؛ لأن الحكم

بالبلوغ يستدعي يقينا لترتيب الأحكام عليه من التكاليف ووجوب الغرامات فلا

يحكم به مع الشك. وإنما ألحقنا الولد به حفظا للنسب احتياطا.

(ولا يكمل به) أي: بإلحاقنا به النسب (مهر)؛ لأن الأصل براءة ذمته فلا

نثبته عليه بدون ثبوت نسبه الموجب له.

(ولا تثبت) به (عدة ولا رجعة)؛ لأن السبب الموجب لهما غير ثابت فلا

يثبتان بدون ثبوت سببهما.

(وإن لم يمكن كونه منه) أي: من الزوج؛ (كلأن) أي: مثل ما لو (أتت

به لدون نصف سنة منذ تزوجها وعاش) لم يلحقه؛ لأنها مدة لا يمكن ان تحمل

وتلد فيها. فعلم أنها كانت حاملا به قبل تزوجها.

(أو) أتت به (لأكثر من أربع سنين منذ أبانها) لم يلحقه؛ لأن بقاءها حاملا

به بعد البينونة إلى تلك المدة غير ممكن فعلم انها حملت به بعد بينونتها.

(أو أقرت بانقضاء عدتها بالقروء، ثم ولدت لفوق نصف سنة منها) أي:

من عدتها التي أقرت بانقضائها بالقرء لم يلحقه؛ لأنها أتت به بعد الحكم بانقضاء