Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الظهار

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٤٧

(ويأثم مكلف) بالوطء قبل التكفير، لمخالفة قول الله ﷾ في

العتق والصيام: ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣].

(ثم لا يطأ حتى يكفر) يعني: أن تحريم زوجته باق عليه حتى يكفر في قول

أكثر أهل العلم.

(وتجزي) كفارة (واحدة) ولو كرر الوطء، لحديث سلمة بن صخر حين

ظاهر ثم وطئ قبل التكفير، فأمره النبي ﷺ بكفارة واحدة (١) .

- ولأنه وجد العود والظهار فيدخل في عموم قوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادله: ٣].

ويكون ذلك (كمكرر ظهارا من) امرأة (واحدة قبل تكفير، ولو) كان

تكراره (بمجالس، أو أراد) بتكراره (استئنافا). نص عليه في رواية جماعة،

لأن تكرير الظهار قول لم يؤثر في تحريم الزوجة لتحريمها بالقول الأول. فلم

تجب فيه كفارة ثانية، كاليمين بالله ﷾.

(وكذا) لو ظاهر (من نساء بكلمة) واحدة، كما لو قال: أنتن على كظهر

أمي فإنه لا تلزمه إلا كفارة واحدة بغير خلاف في المذهب.

(و) إن ظاهر منهن (بكلمات) بأن قال لكل واحدة: أنت علي كظهر

أمي، كان عليه (لكل) منهن (كفارة)، لأنها أيمان متكررة على أعيان

متفرقة. فكان لكل واحدة كفارة، كما لو كفر ثم ظاهر.

ولأنها أيمان لا يحنث في أحدها بالحنث في الأخرى. فلا تكفرها كفارة

واحد ة.

(ويلزم إخراج) لكفارة الظهار (بعزم على وطء). نص عليه أحمد، لقوله

﷾: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣] فمنع من الوطء قبل التماس. فوجب فعله قبله.