Printed page ١٠/ ١٧
بدونه. وإنما يكون تزويجا إذا كان العقد صحيحا؛ لأن الباطل من النكاح لا أثر
له في الشرع فلا يسمى نكاحا شرعا، فلا يدخل في قوله ﷾: ﴿حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
ويشهد لاشتراط وطء الزوج فيه ما روت عائشة قالت: " جاءت امرأة رفاعة
القرظي إلى النبي ﷺ فقالت: كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فبت طلاقي. فتزوجت بعده عبدالرحمن بن الزبير- بكسر الموحدة من تحت- وإنما معه مثل
هدبة الثوب. فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته
ويذوق عسيلتك " (١) . رواه الجماعة.
وعن ابن عمر قال: " سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا فيتزوجها آخر فتغلق الباب وترخي الستر ثم يطلقها قبل أن يرجع بها هل تحل
للأول؟ قال: لا. حتى تذوق العسيلة " (٢) . رواه أحمد والنسانى. وقال:
"لا، حتى يجامعها الآخر ".
وقد روت عائشة عن النبي ﷺ قال: " العسيلة: هي الجماع " (٣) .