شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: في البينونة الكبرى]
(فصل. وإن طلقها) أي: طلق الزوجه زوج (حر ثلاثا، أو) زوج (عبد
ثنتين ولو عتق) قبل انقضاء عدتها (لم تحل له حتى يطأها زوج غيره) من نكاح صحيح كما هو مفهوم ما يأتى في المتن.
قال ابن عباس: " كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها
ثلاثا فنسخ ذلك قوله تعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) - إلى قوله ﷾:
﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقره: ٢٢٩ - ٢٣٠] " (١) . رواه أبو دأود والنسائي.
وعن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " كان الرجل يطلق امرأته
ما شاء ان يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العده وإن طلقها مائه مرة أو
أكثر حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني ولا أويك أبدا. قالت:
وكيف ذلك؛ قال: أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك. فذهبت
المرأة فدخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة حتى جاء النبي ﷺ
فأخبرته، فسكت النبي ﷺ حتى نزل القرآن: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة: ٢٢٩].
قالت عائشة: " فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا، من كان طلق ومن لم يكن
طلق " (٢) رواه الترمذي. ورواه أيضا عن عروة مرسلا وذكر أنه أصح.
وهو إجماع من المسلمين لم يخالف فيه أحد منهم فتزويج غيره شرط لا تحل