شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
كالطلاق في طهر لم يصبها فيه، فإنهم أجمعوا على أن الرجعة لا تجب، وإذا راجعها وجب إمساكها حتى تطهر.
(وإيقاع) طلقات (ثلاث ولو بكلمات، في طهر لم يصبها) زوجها (فيه)
من طهر (فأكثر، لا بعد رجعة أو) بعد (عقد محرَّم) على الأصح. ويروى ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر.
وعن مالك بن الحارث قال: " جاء رجل إلى ابن عباس. فقال: إن عمي طلق امرأته ثلاثا. فقال: إن عمك عصى الله وأطاع الشيطان. فلم يجعل الله له مخرجاً " (١) .
ووجه ذلك: قول الله ﷾: (ياأيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن … ) - إلى قوله- (لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا)] الطلاق: ١ [، ثم قال بعد ذلك: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا)] الطلاق: ٢ [،) ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً)] الطلاق: ٤].
ومن جمع الثلاث لم يبق له أمر يحدث، ولم يجعل الله له مخرجاً ولا من أمره يسراً.
روى النسائي بإسناده عن محمود بن لبيد قال: " أُخبر رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً. فغضب. ثم قال: أيُلعب بكتاب الله ﷿ وأنا بين أطهركم؟ حتى قام رجل. فقال: يا رسول الله! ألا أقتله " (٢) . وفي حديث ابن عمر قال: " قلت: يا رسول الله! ارأيت لو طلقتها ثلاثا؟ قال: إذاً عصيت. وبانت منك امرأتك " (٣) .
ولأن ذلك تحريم للبضع بقول الزوج من غير حاجة. فحرم؛ كالظهار، بل