شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وحكاه أبو نصر (١) عن ابن علية وهشام بن الحكم والسبعة قالوا: لا يقع طلاقه؛ لأن الله ﷾ أمر بالطلاق قبل (٢) العدة. فإذا طلق في غير زمنه لم يقع؛ كالوكيل إذا طلق في غير زمن أمره موكله بإيقاعه فيه.
ولنا: حديث ابن عمر: " أنه طلق امرأته وهي حائض فأمره النبي ﷺ بمراجعتها " (٣) .
وفي رواية الدارقطنى قال: " قلت: يا رسول الله! أفرأيت لو أنى طلقتها
ثلاثا أكان يحل لي أن أراجعها (٤) ؟ قال: لا. كانت تبين منك، وتكون معصية" (٥) .
وقال نافع: وكان عبد الله طلقها تطليقة فحسبت من طلاقه، وراجعها كما
أمره رسول الله ﷺ.
ولأنه طلاق من مكلف في محل الطلاق. فوقع؛ كطلاق الحامل.
ولأن الطلاق ليس بقربة فيعتبر لوقوعه موافقة السنة، بل هو إزالة عصمة
وقطع ملك فإيقاعه في زمن البدعة عليه أولى عقوبة له على فعله المحرم. ويخالف الوكيل إذا طلق في زمن أمر بالطلاق في غيره؛ لأنه لا يملك محل الطلاق سوى الزوج.
(وتسن رجعتها)؛ لأمر النبي ﷺ بمراجعتها. وأقل أحوال الأمر
الاستحباب.
ولأنه بالرجعة يزيل المعنى الذي حرم الطلاق من أجله.
ولا يجب على الأصح؛ لأنه طلاق لا يرتفع بالرجعة. فلم تجب عليه؛