شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(ويصح) الخلع (على رَضاع ولده مطلقا) أي: من غير تقدير مدة،
(وينصرف) الرضاع (الى حولين) إن كان ذلك عند ولادته، (أو) إلى (تتمتهما) إن كان قد مضى منهما شيء. نص على ذلك أحمد.
قيل له: ويستقيم هذا الشرط رضاع ولدها ولا نقول: ترضعه سنتين؟ قال: نعم.
ووجه ذلك: أن الله ﷾ قيد الرضاع بالحولين فقال سبحانه
وتعا لى: (والوالدات يرضغن أولادهن حولين)] البقرة: ٢٣٣].
وقال ﷾: (وفصاله فى عامين)] لقمان: ١٤].
وقال ﷾: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا)] الأحقاف: ٥ [. ولم
يبين مدة الحمل والفصال هاهنا فحمل على ما فصلته الآية الأخرى، وجعل الفصال عامين والحمل ستة أشهر.
وقال النبي ﷺ: " لا رضاع بعد فصال " (١) . يعنى: بعد العامين، فحمل المطلق من كلام الآدمي على المطلق من كلام الله ﷾.
(و) لو خالعته (عليه) أي: على رضاع ولده مدة معينة، (أو) خالعته (على كفالته) مدة معينة، (أو) خالعته على (نفقته) أي: على الإنفاق على ولده مدة معينة، (أو) خالعته على (سكنى دارها مدة معينة) صح. (فلو لم تنته) المدة (حتى انهدمت) الدار، (أو جفَّ لبنُها) أي: لبن من خالعته على إرضاع ولده، (أو ماتت) من خالعته على إرضاع ولده أو كفالته أو الانفاق عليه، (أو) مات (الولد: رجع) الزوج (ببقية. حقه)، لأن ذلك عوض معين تلف قبل قبضه. فوجبت قيمته أومثله، كما لو خالعها على قفيز فهلك قبل قبضه، (يوماً فيوماً) في الأصح، لأنه ثبت مُنجَّماً فلا يستحقه معجلاً، كما لو أسلم في خبز يأخذ منه كل يوم أرطالا معلومة فمات المستحق له.