Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الخلع

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٣١٩

أعطاها ". واختار ذلك أبو بكر من أصحابنا وغيره. واحتجوا بما روي " أن جميلة أتت النبي ﷺ فقالت: والله! ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق .. ولكن أكره الكفر في الإسلام. لا أطيقه بُغضاً. فقال لها النبي ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. فأمره النبي ﷺ أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد " (١) . رواه ابن ماجه.

ولأنه بذلٌ في مقابلة فسخ. فلم يزد على قدره في ابتداء العقد، كالعوض

في الإقالة.

ولنا: قول الله سبحا نه وتعالى: (فلاجناح عليهما فيما افتدت به)] البقرة: ٢٢٩].

ولأنه قول من سمينا من الصحابة.

قالت الربيع بنت معوذ: " اختلعت من زوجي بما دون عقاصى رأسي.

فأجاز ذلك علي ".

وأما كونه يكره له ذلك؛ فلقول النبي ﷺ في حديث جميلة: " ولا يزداد ".

وروي عن عطاء عن النبي ﷺ " أنه كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما

أعطاها " (٢) .. رواه أبو حفص بإسناده.

وهو صريح في الحكم، فيجمع بين الآية والخبر. فنقول الآية دالة على

الجواز والنهي عن الزيادة للكراهة.

(وهو) أي: والخلع (على محرَّم يعلمانه؛ كخمر وخنزير كبلا عوض)

فلا يستحق شيئا. وبهذا قال مالك وأبو حنيفة.

وقال الشافعي: له عليها مهر المثل؟ لأنه معاوضة بالبضع. فإذا كان

العوض محرما وجب مهر المثل، كالنكاح.