Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الخلع

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٣١٨

] فصل: في شروط الخلع]

(فصل. ولا يصح) الخلع (إلا بعوض) على الأصح.

روى مهنا عن أحمد: إذا قال لها: اخلعي نفسك، وقالت: خلعت نفسي

لم يكن خلعا إلا على شيء، إلا أن يكون نوى الطلاق فيكون ما نوى.

فعلى هذا يكون الطلاق رجعياً إن لم يكن مكملاً لما يملكه من الطلاق؛ لأنه

يصلح كناية عن الطلاق، وإن لم ينو به طلاقا لم يكن شيئا؛ لأن الخلع إن كان

فسخا فلا يملك الزوج فسخ النكاح إلا لمقتض يملك به الفسخ. ولذلك لو

قال: فسخت النكاح من غير مقتض ولم ينو به طلاقا لم يقع شيء. بخلاف ما إذا

دخله العوض فإنه يصير معاوضة فلا يجتمع له العوض والمعوض.

فلو قالت: بعني عبدك هذا وطلقني بألف ففعل صح، وكان بيعاً وخلعاً

بعوض واحد، لأنهما عقدان يصح إفراد كل واحد منهما بعوض. فصح جمعهما؛ كبيع ثوبين.

(وكُره) للزوج مخالعة زوجته (بأكثر مما أعطاها) على الأصح. فلو

تراضيا على الخلع بأكثر من صداقها صح مع الكراهة. روي ذلك عن عثمان (١) . ويروى عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا: " لو اختلعت امرأة من زوجها بميراثها وعقاص رأسها كان ذلك جائزاً " (٢) .

وروي عن علي بإسناد منقطع " أنه ليس للزوج أن يأخذ منها أكثر مما