Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصداق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٣٠٢

(فإن أصرَّت) مع هجرها في المضجع وهجرها في الكلام على ما هي عليه

من "النشوز: (ضربها) ضرباً (غير شديد)، لما روى عبد الله بن زمعة عن النبي ﷺ أنه قال: " لايجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها في آخر اليوم " (١) .

(عشرة أسواط، لا فوقَها)، لقول رسول الله ﷺ: " لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط، إلا في حد من حدود الله " (٢) . متفق عليه.

وعلى الزوج أن يجتنب الوجه (٣) والمواضع المخيفة، لأن المقصود

التأديب، وزجرها عن المعصية في المستقبل، وما هذا سبيله يبدأ فيه بالأسهل فالأسهل؛ كمن أراد من هجم منزله.

وأما قوله ﷾: (واللاتى تخافون نشوزهن ٠٠٠) الآية] النساء: ٣٤] ففيها إضمار تقديره: واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن (٤) ، فإن نشزن فاهجروهن في المضاجع، فإن أصررن فاضربوهن؛ كما قال ﷾: (إنما جزاؤا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أويصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أوينفوا من الأرض)] المائده: ٣٣]. والذي يدل على هذا: أنه رتب هذه العقوبات على خوف النشوز، ولا خلاف: أنه لا يضربها لخوف النشوز قبل إظهاره. فإذا لم ترتدع بالوعظ والهجر