Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصداق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٣٠١

(فصل: في النشوز)

(وهو: معصيتُها إياه فيما يجب عليها) له. يقال: نشزت المرأة بالشين المعجمة والزاي، ونشصت بها وبالصاد المهملة. وهو مأخوذ من النشز، وهو: ما ارتفع من الأرض؛ فكأنها ارتفعت وتعالت عما فرض الله ﷾ عليها من المعاشرة بالمعروف.

(وإذا طهر منها أمارته) أي: أمارة النشوز: (بأن منعته) أي: منعت زوجها (الاستمتاع) بها، (أو أجابته) حال كو نها (متبرِّمة) مثل: أن تتثا قل إذا دعاها، ولا تجيبه إلا بتكره ودمدمة: (وَعَظَها) بأن يخوفها الله ﷾، ويذكر لها ما أوجب عليها من الحق والطاعة، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة والمعصية، وما يسقط بذلك من النفقه والكسوة، وما يباح له من هجرها وضربها، لقول الله ﷾: (واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن)] النساء: ٣٤].

(فإن أصرَّت) على النشوز بعد وعظها: (هجرها في مضجع) أي: ترك مضاجعتها (ما شاء) من الزمان ما دامت كذلك، (و) هجرها (في كلام ثلاثة ايام، لا فوقها)؛ لقول الله ﷾: (واهجروهن فى المضاجع)

] النساء: ٣٤].

قال ابن عباس: " لا تضاجعها في فراشك ".

وأما كونه لا يهجرها في الكلام أكثر من ثلاثة أيام؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام " (١)