شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ [القصص: ٧٣].
وقال ﷾: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ [النبأ: ١٠_١١].
(والنهار يَتْبَعُه) أي: يتبع الليل أي: يدخل في القسم تبعاً لليل؛ لما روي" أن سودة وهبت يومها لعائشة " (١) متفق عليه.
وقالت عائشة: " قُبض رسول الله ﷺ في بيتي وفي يومي " (٢) .
وإنما قبض رسول الله ﷺ نهاراً.
ويتبع اليوم الليلة الماضية؛ لأن النهار تابع لليل (٣) . ولهذا يكون أول الشهر الليل.
ولو نذر اعتكاف شهر دخل معتكفه قبل غروب الشمس من آخر يوم من الشهر الذي قبله، ويخرج منه بعد غروب شمس آخر يوم منه.
(وعكسه) أي: عكس ما تقدم من كون عماد القسم في حقه الليل والنهار تابع يكون في حق (مَن معيشتُه بليل، كحارس) فإنه يقسم بين نسائه بالنهار، ويكون النهار في حقه كالليل في حق غيره.
(ويكون) القسم (ليلة وليلة) في الأصح، لأنه إن قسم ليلتين وليلتين أو أكثر من ذلك كان في ذلك تأخير لحق من لها الليلة التالية التي قبلها، (إلا أن يرضين بأكثر) من ليلة وليلة؛ لأن الحق لا يعدوهن.
(ولزوجة أمة مع) زوجة (حرة، ولو) كانت الحرة (كتابية ليلة من ثلاث)، لما روي عن علي أنه قال: " إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للأمة ليلة وللحره ليلتين (٤) . رواه الدارقطني.
واحتج به أحمد.