Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصداق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٢٨٦

[فصل: في القسم بين الزوجات]

(فصل. و) يجب (١) (على) زوج (غيرِ طفل، أن يسوي بين زوجاته: في قَسْم)؛ لأنه إذا قسم لواحدة أكثر من غيرها كان في ذلك مَيل. وقد قال ﷾: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] وليس مع الميل معروف.

وقال ﷾: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء﴾؛لأن العدل أن لا يقع ميل البتة، وهو متعذر ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ على تحري ذلك وبالغتم فيه َ ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء: ١٢٩] التي ليست ذات بعلٍ ولا مطلقة.

وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " (٢) .

وعن عائشة قالت: " كان رسول الله ﷺ يقسم بيننا فيعدل. ثم يقول: اللهم! هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك " (٣) رواهما أبو فى داود.

(وعماده) أي: عماد القسم: (الليل)؛ لأنه يأوي فيه الإنسان إلى منزله، ويسكن إلى أهله، وينام على فراشه مع زوجته عادة.

ولأن النهار للمعاش والاشتغال. قال الله ﷾: ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ